يصنع النحل خلاياه ويقويها ويلصقها ببعض بواسطة مادة راتينج صمغية يستمدها من نسغ مختلف الأشجار. ومن هذه المادة الراتينجية، واسمها اللاتيني Propolis، استمد العلماء الألمان من جامعتي دورتموند وبوخوم (غرب) مادتهم الجديدة القاتلة لخلايا السرطان.
وذكر البروفيسور بيتر رويش، رئيس قسم العقاقير السريرية في جامعة بوخوم، ان المادة فعالة جدا في مكافحة نوع من الأمراض السرطانية الخطيرة التي يطلق عليها اسم «نيوروبلاستوما» (الأورام الجذعية العصبية). ويعتبر هذا النوع من الأمراض السرطانية من أشدها فتكا بالشباب تحت عمر 15 سنة ويصيب في ألمانيا، 1800 طفل جديد سنويا. والخطير في النيوروبلاستوما أيضا انه لا يتأثر بالعلاج الكيمياوي. ويعتبر من الأورام الخبيثة القاتلة. كما تعتبر أنواعه التي تصيب الدم والدماغ والعقد الليمفاوية من أخطرها على حياة الأطفال.
وأكد رويش أن العقار المستمد من راتينج النحل قادر على قتل خلايا النيوروبلاستوما أو إضعاف مقاومتها للعقاقير الكيمياوية كحد أدنى. وأوضح أن العلماء لم يستخدموا راتينج «بروبوليس» المباشر وإنما استخدموا مادته المركبة التي يفرزها النحل بعد أن تكون أجساده قد عملت عليه التغيرات الاختمارية البيولوجية اللازمة. ويحتوي راتينج النحل على مختلف المواد التي سبق استخدمها في الطب، وتعود شهرة المادة المستخلصة منه إلى قدرتها على مكافحة الفطريات والبكتيريا التي تهاجم خلايا النحل. ومن بين المنتجات التي تستخدم راتينج الاشجار في الطب هي مستحضرات التجميل والكريمات ومعجون الاسنان ومحاليل غسل الفم ومراهم معالجة الجروح والقروح.

























